تاريخ طيبة المختصر
طيبة "الأقصر القديمة" 
 
في ذلك الزمن البعيد، كان الإقليم المصريّ الرابع، إقليم الأقصر يزهو ويتباهى بثلاث قرى رئيسية وهي أرمنت، ويسميها اليونانيون هيرمونثس، وكانت تقع على الضفة الغربية من النيل بالقرب من الحدود الجنوبية للإقليم وظلت عاصمة الإقليم حتى حوالي الأسرة الرابعة. وعلى الضفة الشرقية ازدهرت قريتان أخريان، وكانتا على جانب كبير من الأهمية، تود التي تقع في الجنوب ومدامود في الشمال. وحتى الدولة الوسطى لم تكن مدينة الأقصر أكثر من مجرد مجموعة من الأكواخ البسيطة التي لا شأن لها، ورغم ذلك كانت جبانة الأقصر قيد الاستخدام: فقد دُفِن حكامُ الأقاليمِ هنا منذ الدولة القديمة فما بعدها، ولعلّ هذا يرجع إلى جودة الحجر الجيري فيها، وسهولة الوصول إلى قاعدة الحجر الجيري فيها. ونعرف خمس مقابر لهؤلاء الحكام الإقليميين في المنطقة المعروفة بالخوخة بالضفة الغربية، وآخرين إلى أقصى الشمال في الطارف (ليس منها ما هو مفتوح للجمهور).
 
في الأسرة التاسعة أعلن قادة إهناسيا المدينة (هيراكليوبوليس) وهو إقليم يقع حوالي 200 كيلو متر (120 ميلا) جنوب منف، أعلنوا أنفسهم حكاما لمصر كلها واستولوا على منف وعلى البلاط الملكي. كان التهديد الأكبر لأهل إهناسيا المدينة هو زعامة إقليم الأقصر التي عززت من طموحها إلى السلطة بالغزوات العسكرية ضد أهل أهل إهناسيا المدينة. على مدى خمسين عاما، كرّس حكام الأقصر ومن بينهم انتف الأول وانتف الثاني وانتف الثالث ومن تلاهم من الحكام الذين حملوا اسم منتوحتب، كرسوا أنفسهم لبناء الأقصر وبَسْط سلطانها على مصر، فمثلا نب حبت رع منتوحتب الأول عمل في الأسرة الحادية عشرة على إنشاء دولة بيروقراطية قوية تتسع لمصر كلها وعاصمتها الأقصر، وفي باديء الأمر تَسَمَّى بالإلهي ذي التاج الأبيض وهذا يعني أنه كان يحكم مصر العليا، ثم تلقب بموحد الأرضين، وهذا يعني أنه كان يحكم مصر كلها. في الدير البحري قام ببناء معبد جنازي ومقبرة ذات تصميم جديد، وهي التي ألهمت من بعده الملكة حتشبسوت لتبني معبدها الجنازي بعد خمسمائة عام. تمدنا المناظر التي في معبده بأول دليل على رفع الأقصريين من شأن إله إقليمي مغمور اسمه آمون. وسرعان ما يتجاوز، مونتو، الإله الرئيسي للإقليم في الثروة والسلطة.

الأقصر عصر الإسلامي :                
الأقصر كانت قرية صغيرة في ظل مقاطعة خوس " عاصمة مصر العليا بعد بدء العصر الإسلامي وكانت تخضع لمدينة اسنا ثم بعد ذلك الي محافظة قنا.

 

عاش البشر في الأقصر لما لا يقلّ عن نصف مليون عام، وكان أول اكتشاف لأدواتٍ من العصر الحجريّ القديم في إفريقيا في 1850 في الخمسينيات من القرن التاسع عشر على التلال التي تعلو واديَ الملوك. ولا يزال يجد المسافرون إلى اليوم فُؤوسا يدوية من الصوّان ومكاشط ومثاقب ملقاة على السطح. وكان الطقس في العصر الحجريّ القديم أكثر رطوبة مما هو عليه اليوم، وكانت الأعشاب البرية تنمو في الوديان التي جفت الآن، وهذه قد اجتذبت إليها الأرانب والغزلان والنعام وغيرها من طيور الصيد، وكل هذا قدم طعاما وفيرا لمجموعات الصيادين وجامعي الثمار الذين كانوا يعيشون هنا. كان سكان صعيد مصر في العصر الحجريّ القديم صغيرا في العدد ومحافظا في التقاليد. وحتى بعد قدوم الزراعة حوالي 5000 قبل الميلاد، استمر صيد الحيونات الصغيرة وجمع الناباتات البرية، وظل يلعب دورا كبيرا في ثقافة صعيد مصر.

نجد التجمعات السكنية الزراعية في العصر الحجريّ الحديث مبعثرة على طول نهر النيل، وخصوصا بين مدينة الصقر (هيراكونبوليس) في الجنوب وأبيدوس في الشمال. فمثلا، تقع على بعد كيلو مترات قليلة إلى الشمال من الأقصر قرية كبيرة من العصر الحجري الحديث هي قرية نقادة، وهو موقع يتميز بثقافة متطورة تسبق عصر الكتابة، وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ أمثلة من أوانيها الفخارية الجميلة وحرفها الحجرية في متحف الأقصر للفن القديم. غير أَنّ الدليلَ على العصر الحجري الحديث في الأقصرِ نفسها ضئيل، ولعل هذا يرجع إلى أن طَمي النيل يغطي الآن المواقع الأثرية القديمة. ونجدُ على نفس المستوى من الندرة آثار المجتمعات السكنية التي ترجع إلى عصر الأسرتين الأولى والثانية.

شهدت المملكة المصريةُ القديمةُ ظهور الأهرام في الجيزة ومقابر المصطبة في سقارة، ونظاما دائب التطور للكتابة والتدوين والأدب والفن الرفيع، والتعبير عن دقائق المعتقدات الدينية، وتطور العلوم والصروح السياسية والاقتصادية المعقدة، بالإضافة إلى زيادة السكان. وهذه العوامل مجتمعة جعلت الدولة القديمة من أعظم العصور في تاريخ البشرية. بيد أن هذه التطورات جرت في منطقة محدودة جغرافيا تمتد حوالي 50 كيلو مترا (30 ميلا) جنوب القاهرة اليوم. وإلى أقصى الجنوب نجد مواقع قليلة، مثل جزيرة فيلة وأبيدوس، أخذت بنصيبها من هذه الملامح المميزة للحضارة، ولم تكن الأقصر واحدة منها.

ففي ذلك الزمن البعيد، كان الإقليم المصريّ الرابع، إقليم الأقصر يزهو ويتباهى بثلاث قرى رئيسية وهي أرمنت، ويسميها اليونانيون هيرمونثس، وكانت تقع على الضفة الغربية من النيل بالقرب من الحدود الجنوبية للإقليم وظلت عاصمة الإقليم حتى حوالي الأسرة الرابعة. وعلى الضفة الشرقية ازدهرت قريتان أخريان، وكانتا على جانب كبير من الأهمية، تود التي تقع في الجنوب ومدامود في الشمال. وحتى الدولة الوسطى لم تكن مدينة الأقصر أكثر من مجرد مجموعة من الأكواخ البسيطة التي لا شأن لها، ورغم ذلك كانت جبانة الأقصر قيد الاستخدام: فقد دُفِن حكامُ الأقاليمِ هنا منذ الدولة القديمة فما بعدها، ولعلّ هذا يرجع إلى جودة الحجر الجيري فيها، وسهولة الوصول إلى قاعدة الحجر الجيري فيها. ونعرف خمس مقابر لهؤلاء الحكام الإقليميين في المنطقة المعروفة بالخوخة بالضفة الغربية، وآخرين إلى أقصى الشمال في الطارف (ليس منها ما هو مفتوح للجمهور).

وقرب نهاية عصر الدولة القديمة بدأت السلطة المركزية القوية التي ميّزت عاصمة مصر، منف، في التقوّض والاضمحلال، ويرجع هذا في بعض أمره إلى الجمود والركود والخمود والهمود الذي بات رويدا رويدا يميز العهد الطويل للملك بيبي الثاني. وبضعف سلطة البلاط أخذ حكام الأقاليم يعملون حثيثا على أخذ هذه السلطة لأنفسهم، حتى إنه بحلول الأسرة الخامسة حلّت الأسرات الإقليمية محلّ البيروقراطية المركزية في مصر. وقد أولت تلك الأسرات المحلية اهتماما قليلا بالأحداث الجارية فيما وراء حدودها. ونظرا لعدم وجود قاعدة قوية عريضة للسلطة، بالإضافة إلى كارثة توالي فترات الجفاف، انهارت هذه الحكومات الإقليمية، ولم تكن الأسرتان السابعة والثامنة أكثر من سلسلة من الحكام المتنافسين قصيري الأجل، ولم تعد تُبنى مقابر النبلاء بالقرب من المجمع الهرمي للملك في إقليم منف، وبدلا من ذلك آثر حكام الأقاليم دفن أنفسهم في أوطانهم. وتُقدّم أساليب الأقاليم في الفن والعمارة دليلا دامغا على زوال الحكومة المركزية.

في الأسرة التاسعة أعلن قادة إهناسيا المدينة (هيراكليوبوليس) وهو إقليم يقع حوالي 200 كيلو متر (120 ميلا) جنوب منف، أعلنوا أنفسهم حكاما لمصر كلها واستولوا على منف وعلى البلاط الملكي. كان التهديد الأكبر لأهل إهناسيا المدينة هو زعامة إقليم الأقصر التي عززت من طموحها إلى السلطة بالغزوات العسكرية ضد أهل أهل إهناسيا المدينة. على مدى خمسين عاما، كرّس حكام الأقصر ومن بينهم انتف الأول وانتف الثاني وانتف الثالث ومن تلاهم من الحكام الذين حملوا اسم منتوحتب، كرسوا أنفسهم لبناء الأقصر وبَسْط سلطانها على مصر، فمثلا نب حبت رع منتوحتب الأول عمل في الأسرة الحادية عشرة على إنشاء دولة بيروقراطية قوية تتسع لمصر كلها وعاصمتها الأقصر، وفي باديء الأمر تَسَمَّى بالإلهي ذي التاج الأبيض وهذا يعني أنه كان يحكم مصر العليا، ثم تلقب بموحد الأرضين، وهذا يعني أنه كان يحكم مصر كلها. في الدير البحري قام ببناء معبد جنازي ومقبرة ذات تصميم جديد، وهي التي ألهمت من بعده الملكة حتشبسوت لتبني معبدها الجنازي بعد خمسمائة عام. تمدنا المناظر التي في معبده بأول دليل على رفع الأقصريين من شأن إله إقليمي مغمور اسمه آمون. وسرعان ما يتجاوز، مونتو، الإله الرئيسي للإقليم في الثروة والسلطة.

كان أحد خلفاء منتوحتب مسئولا عن المجمع المعبدي القبري الذي لم يفرغ من بنائه في دائرة صغيرة عند منتصف الطريق بين الدير البحري ودير المدينة. أما مسؤولو البلاط في ذلك الوقت، وأبرزهم مكت رع، فقد بنوا مقابر في المنطقة المجاورة. حوت مقبرة مكت رع عددا من النماذج الخشبية الأنيقة تمثل الحياة اليومية، وهي من بين كنوز المتحف المصري بالقاهرة ومتحف متروبوليتان للفنون في نيويورك.

كان منتوحتب الثالث فيما يبدو حاكما غير شرعي، وسرعان ما خلفه وزير له، يدعى أمنمحات، وهو ابن كاهن من جزيرة فيلة. وقد استوى على العرش وتلقب بأمنمحات الأول، وهو أول ملوك الأسرة الثانية عشرة، وقد نقل بلاطه على الفور من الأقصر إلى موقع على بعد ثلاثين كيلومترا (ثمانية عشر ميلا) إلى الجنوب من مدينة منف،  يُسمى إشتاوي، وهو المعروف حديثا باللشت. وظلت الأقصر مركزا دينيا رئيسيا، واتسع معبد آمون بالكرنك مع تعاقب ملوك الأسرة الحادية عشرة ولكن ظلت إشتاوي العاصمة الإدارية لمصر حتى نهاية الأسرة الثانية عشرة.

استمر خلفاء أمنمحات الأول في التعزيز من رفاه مصر الاقتصادي وساهموا في الرفعة المتعاظمة  لكهنوت آمون. أما ابنه سنوسرت الأول، فقد أشاد بآمون بأنْ بنى له في الكرنك، ومقصورته البيضاء الآن في متحف الكرنك المكشوف هي من أجمل صروح مصر القديمة. أما أمنمحات الثاني فعمِل على توسيع التجارة الخارجية والأنشطة العسكرية في كل من النوبة وغرب آسيا. وخليفته سنوسرت الثاني قام باستصلاح أراضي زراعية واسعة في الفيوم. ثم جاء سنوسرت الثالث وقام بشقّ قناة في الشلال الأول ليُسرع من الحملات العسكرية والاقتصادية في جنوب النوبة، وقد وسّع أمنمحات الثالث التجارة إلى أبعد من ذلك. وأكثر هذه الثروة المستحدثة أخذ طريقه إلى الأقصر ومعابدها.

وقد سمى أمنمحاتُ الأول نفسه بـ"مُعيد الميلاد" وهذا معناه مؤسس النهضة، وهذا حقّ فإنه وخلفائه أحدثوا انتعاشا ملحوظا في الثقافة المصرية والمجتمع. فقد أدى التوسع الزراعي إلى استصلاح آلاف من الهكتارت من الأراضى الجديدة، وهذا المنتج بالإضافة إلى الزيادة في التجارة الخارجية جَلَبَ ثروةً هائلةً لمصر وكانت النتائج أكثر من رائعة، فقد ازدهر الأدب في الأسرة الثانية عشرة، وقفز العلمُ قفزاتٍ هائلة. وبلغت الفنونُ والحرف اليدوية، وخاصة النحت والعمارة، ذُرىً من الجمال لم تبلغها من قبل. عاشتِ الأسرةُ الثانيةَ عشرةَ مائتي سنة، وكانت واحدة من الفترات الأكثر ثراء وإبداعا في التاريخ المصري. غير أنها انتهت بموت أمنمحات الرابع، الذي كان يفتقر إلى وريث ذكر، فخلفته أخته سوبك نفرو، وربما كانت أول امرأة في مصر القديمة تلبس تاج الحاكم، ولم تحكم سوى ثلاثة أعوام، ثم جاءت القبائل الآسيوية الغربية المعروفة بالهكسوس أو "حكام الأراضي الأجنبية"، وسيطروا على مصر الدنيا، وباحتلالهم بدء ما يسميه علماء المصريات عصر الانتقال الثاني.

وقد جعل الهكسوس ينتقلون إلى مصر تدريجيا على مدى قرن من الزمان فلم يكونوا فاتحين أول الأمر، ولكن كانوا خدما ومستوطنين، وبتزايد أعدادهم سيطروا على أراضٍ زراعية كبيرة، وسَعوا إلى إنشاء حكومتهم الخاصة المستقلة في الدلتا. وحين بدأوا في التوسع إلى الجنوب قام الإقليم الأقصري بزعامة سقنن رع تاو الثاني بإعلان الحرب عليهم وقُتل في المعركة، وخلفه ابنه الملك كاحمس. في البداية كان كاحمس يسيطر على مصر العليا فقط من جزيرة فيلة إلى القوصية، وهي بلدة تقع بالقرب من أسيوط الحديثة. ولكنه سرعان ما اندفع شمالا إلى الدلتا ونجح في مهاجمة أواريس (تل الضبع) وهي عاصمة الهكسوس التي تقع الآن بالقرب من قناة السويس. وقد جلب الهكسوس معهم مخترعات حديثة إلى مصر منها تقنيات جديدة لصناعة الخزف وشغل البرونز والنسج. أما في الحرب فقد أدخلوا القوس المركب وسيوفا وخناجر أمضى، وأهمها كلها الحصان والعربة الحربية. وهذه بدورها مثلت تحديا هائلا للجيش المصري، لكن المصريين صبروا وصابروا وثابروا فكان النصر حليفهم في النهاية. فقد ظل كاحمس يلتحم بجيوشهم، وبعد موته خَلَفه أخوه أحمس إلى ساحة النصر، وكان انتصاره الحربي ضد الهكسوس مقرونا بإعادة فتح النوبة ومناجم الذهب فيها على وجه السرعة، وغزو سيناء، وجنوب فلسطين، وجزيرة كريت. ونُودِي بأحمس مؤسساً للأسرة الثامنة عشرة، ولشهرته كقائد حربي أُلّه وعُبِد في الأقصر حتى عصر الرعامسة.

بعد موت أحمس جاء ابنه أمنحوتب الأول، وعلى وجه السرعة غنم مكاسب أبيه السياسية والعسكرية، ولأجل الإدارة البارعة التي أسسها الملك الجديد جعلت الأجيال الجديدة تُسميه الرب الراعي للجبانة الأقصرية. يُعتقد أن مقبرة أمنحتب الأول هي أول مقبرة ملكية تُبنى منفصلة عن معبدها الجنازي. تزوج تحتمس الأول من الأخت الصغرى لأمنحتب الأول، وخلفه على عرش البلاد، وكانت الحَمَلات العسكرية التي شنها الملك الجديد في غرب آسيا وبلاد النوبة من النجاح بحيث امتد نفوذ مصر إلى بلاد أجنبية 1600 كيلو متر (1000 ميل) إلى الجنوب و1500 كيلو متر (900 ميل) شرقاً إلى ضفاف نهر الفرات وقد ظلّ مهندس المعمار الملكيّ، انني، في منصبه وأشرفَ على أنشطة البناء الملكية الهائلة في الكرنك، وبناء مقبرة لعلها كانت أول مقبرة تشق في وادي الملوك، وظهرت نصوص عقائدية لاهوتية جديدة أثناء عصر هذا الملك بما في ذلك الأمدوات وترنيمة رع، ولعب الإله أوزوريس دورا متعاظما في العقيدة المصرية.

أما أبناء تحتمس الأول الكبار فقد ماتوا قبل أبيهم  وآل العرش إلى ابنه الثالث تحتمس الثاني، وكان من أول أعمال هذا الملك الجديد أنْ جعل أخته غير الشقيقة، حتشبسوت، زوجته الملكية العظمى، وكان قراراً له ما له من الشأن في المملكة الجديدة. كان تحتمس الثالث وهو ابن زوجة صغرى لتحتمس الثاني ست أو سبع سنوات حين مات والده، ونظرا لصغر سنه صارت حتشبسوت هي الحاكمة، وفي عامين تتوجت كملك لمصر العليا والدنيا في حفل رائع وصفته في معبدها الجنازي في الدير البحري. هناك زعمت النصوص أنها سليلة الآلهة، وتجاهلت عصر تحتمس الثاني، زاعمة أنها الوريث الشرعي لأبيها تحتمس الأول، وظلّ يُشار إلى تحتمس الثالث وكأنه وحتشبسوت يحكمان معا، ولكن في واقع الأمر قد قذفته حتشبسوت بعيدا عن الأضواء وسيطرت على البلاد. ويبدو أن أحد كبار مستشاريها كان مهندسها المعماري سننموت الذي كان المعلم الخاص لابنتها، وقد تَسَمَّى بـ"أعظم العظماء في الأرض كلها" وقبل موته في العام السابع عشر من حكم حتشبسوت أشرف على بناء معبدها الجنازي في الدير البحري، ويعد أجمل آثار مصر القديمة. كما قام سننموت بعمل توسيعات كبيرة لمعبد آمون بالكرنك.

وأخيراً، عندما ماتت حتشبسوت بعد أن ظلت على العرش عشرين عاما، صار تحتمس الثالث هو الحاكم المطلق لمصر، وقد أطلق عليه أحد علماء المصريات الرجل النابوليوني الصغير، كان يبلغ طوله 157 سم (5 أقدام و2 بوصة) ومن الناحية العسكرية  كان عصره من أعظم العصور في مصر طاقةً وحيويةً. فمن خلال ستة عشر حملة في غرب آسيا وحدَها قام تحتمس باسترداد أراضي ضاعت من مصر في سنوات حتشبسوت السلمية، أما في النوبة فقد عزز تحتمس الثالث من سيطرة مصر جنوبا حتى الشلال الرابع. ورغم أن منف كانت العاصمة الإدارية والعسكرية للبلاد في عصره، فإن الأقصر ظلت تتلقى عناية خاصة، إذ كانت المركز الديني. فقد أمر الملك بمشروعات إنشائية هائلة في الأقصر، وتعد توسعاته في معبد آمون بالكرنك من أعظم التوسعات في التاريخ على الإطلاق. أما مقبرة و م 34 فتحظى برسوم جميلة متقنة في زخارفها، ومقابر رجال بلاطه مثل رخمي رع على سبيل المثال الجيد من أروع المقابر في جبانة الأقصر، فهى حافلة بالمناظر التي نرى فيها الهدايا القادمة من الإمبراطورية المصرية المترامية.

وقد واصل أمنحتب الثاني وتحتمس الرابع هذا التقليد العسكري، فكلاهما قاد حملات عسكرية إلى النوبة وسوريا وكانا يحفلان بالفن والعمارة، وبنيا كثيرا في الكرنك وشقا مقابر رائعة في وادي الملوك.

تبوأ أمنحتب الثالث، ابن تحتمس الرابع، العرش وهو لا يزال طفلا، ورغم ذلك يُعَدّ إسهامه في عظم الأقصر أكثر من أي ملك في الأسرة الثامنة عشرة، ورغم أنه قاد حملات عديدة خارج مصر فإن شهرة أمنحتب الثالث تطغى بأعماله في داخل البلاد. كان هناك تأكيد على الماضي، وأدت الأساليب التي ترجع إلى الماضي في تغيرات عديدة في خطط ورسوم المقابر والمعابد، فقد أمر بعمل إضافات هائلة إلى معبد آمون في الكرنك، بما في ذلك الصرحان الثالث والعاشر وإضافات إلى معبد موت، كما بنى قصرا ضخما "ملقطا" على الضفة الغربية للأقصر، وإلى جانبه قام بشقّ ميناء هائل بطول 2 كيلو متر تقريبا (1.2 ميل) وعرض واحد كيلو متر (6. ميل) من أجل الاحتفالات الدينية، كما شقَّ مقبرة رائعة الزخارف ببراعة في وادي الملوك الغربي، وستفتح للسائحين قريبا. لكن أروع آثاره هو بلا شك معبده الجنازي، كوم الحيطان، على الضفة الغربية، وهو أكبر معبد جنازي على الإطلاق. أما تمثالا ممنون العملاقان اللذان يقفان عند مدخله فهما من أعظم تماثيل الكتلة الواحدة على الإطلاق، وقد انخرط أمنحوتب الثالث ومليكته تي في مناقاشات لاهوتية وسياسية كان من شأنها عمل توكيد كبير للعبادة الشمسية والطبيعة الإلهية للملكية، فوضعا أساسا للتغيرات الدينية الدامية التي جاء بها ابنهما أمنحتب الرابع.

 أدخل أمنحوتب الرابع الذي غير اسمه إلى أختاتون في السنة الخامسة من حكمه ونقل عاصمته من الأقصر إلى مدينة اختاتون تل العمارنة، أدخل تغيرات عميقة في فن ومعمار مصر ولغتها المكتوبة خاصة، فأغلقت المعابد الخاصة بالآلهة التقليدية، وحظرت كتابة كلمة إله بصيغة الجمع، وتوحدت صورة العبادة الشمسية، وعبدت في صورة آتون قرص الشمس، وحظي الملك وأسرته بصفات إلهية غير عادية.  وقد عانت الأقصر بسبب إغلاق المعابد والانتقال إلى أختاتون، غير أن آثارا قليلة بنيت في الأقصر فيما بعد. هناك استثناء، إذ لدينا المعبد الهائل لآتون وقد بناه شرق معبد آمون بالكرنك، ولا نزال نستطيع أن نرى كتلا منه في متحف الأقصر للفن القديم، وعلى درجة متساوية من الأهمية لمؤرخي الفنون نجد مقبرة الوزير راموزيه، رع موسى، برسومها الجميلة والتي بدأ نحتها في عصر الملك أمنحتب الثالث واستمرت في عصر أمنحتب الرابع، أختاتون.

ربما خلف أخناتون ملكٌ يُدعى سمنخ كا رع ولكننا لا ندري على وجه التحديد من كان ذلك الرجل، وإلى أي فترة حكم أو حكمت. جاء توت عنخ آمون، وهو ربما كان الابن المراهق لأمنحتب الرابع أخناتون، التي آوت مقبرته في وادي الملوك أروع مجموعة من الكنوز في مصر. وقد كان اكتشاف مقبرته في 1922 بمثابة ضمان جعل من توت عنخ آمون أشهر ملك في تاريخ مصر كلها، رغم قصر فترة حكمه، ورغم أن أنشطته لم تستحوذ على أي إشادة، رغم أن مشاريعه قليلة (في معبد الأقصر على سبيل المثال).

وقد جاء آي، الذي كان يحكم مع توت عنخ آمون، وصار الحاكم في البلاد لدى موت الملك الصغير، ولا نعرف سوى القليل عنه وسوى أنه يظهر على جدار غرفة الملك توت عنخ آمون وهو يؤدي طقس فتح فم الملك، وقد دفن في مقبرة غرب وادي الملوك، ولعلها كانت معدة في الأصل لتوت عنخ آمون. وقد خلف آي الجنرال العسكري حور محب وهو أول حاكم منذ 50 سنة بنى على نطاق واسع في الأقصر؛ فقد أضاف إلى معبد آمون بالكرنك وفي أكثر الأحايين بعد استخدام قطع مأخوذة من أخناتون وتعد مقبرته في وادي الملوك من أروع ما فيه من المقابر. وكان حور محب آخر ملك يتخذ من الأقصر عاصمة إدارية، وقد افتخر بإصلاحه للبيروقراطية، بأن عَيَّنَ رجالا ليسوا فقط من رتب عالية لـ"يحكموا بين المواطنين من كل بلد" ولكن رجالا يتسمون بـ"حُسْن القول وحُسْن الخلق".

خلف حورمحب نائبُه، وهو ضابط في الجيش اسمه بارعميسو، وتلقب برمسيس الأول. وقام بحكم البلاد من بلدة تانيس في الدلتا، تاركا الأقصر كمركز عقائدي ديني لا كعاصمة علمانية. وغالبا ما يعتبر رمسيس الأول أول ملوك الأسرة 19، وقد تسمى ملوك هذه الأسرة الجديدة بأسماء مركبة من أرباب من مصر الدنيا رع وسيث وبتاح، لا أرباب مصر العليا آمون وتحوت التي كانت بارزة في الأسماء الملكية في الأسرة الثامنة عشرة.

قاد ابن الملك رعمسيس الأول، وهو سيتي الأول، عدة حملات عسكرية في غرب آسيا. من أجل تسهيل الأمور، قام هو أيضا بالإقامة في شرق الدلتا، لكنه كرس ثروة هائلة للصروح الدينية في الأقصر. فمعبده الجنائزي في الضفة الغربية ومقبرته في وادي الملوك أصبحا المثال المحتذى للتصميم الذي نال كثيرا من الثناء، وحذى حذوه من جاء بعده من الملوك. وتعتبر إضافاته إلى معبد الكرنك وبخاصة قاعة العواميد وزخارف الحائط الشمالى الخارجي من أروع نماذج الفن والمعمار في مصر كلها. لقد أسَّس سيتي الأول وادي الملكات كجبانة ملكية، ودفنت أمه في أول مقبرة شقت فيه، واستمر خليفته رمسيس الثاني في النشاط الحربي على نطاق أوسع،  رغم أن هناك من المبررات ما يكفي للظن أنه بالغ كثيرا في مهارته كقائد حربي، فالواقع أن كثيرا من علماء المصريات يعتبرون مفاخره أكاذيب صارخة، ولكنه كبناء لا شك في أنه فاق كثيرا، ربما آثر الكمّ على الكيف، لكن آثاره كانت ترمي إلى الإبهار، ولهذا نجحت بصورة مبهرة. في النوبة أمر رعمسيس العظيم ببناء معبدين هائلين في أبي سمبل، وفي الأقصر أمر بنحت مقبرة هائلة رائعة لزوجته نفرتاري، وقد أتم العمل على قاعة العواميد في الكرنك، وأضاف إلى معبد الأقصر، وبنى لنفسه معبدا جنائزيا، وأخيرا نحت مقبرتين هائلتين في وادي الملوك إحداهما لنفسه والأخرى، وهي أكبر مقبرة في الوادي، للعديد من أبنائه الكثيرين. أما حكمه الذي دام 67 عاما فيعد أطول حكم في مصر، وقد عاش الملك حتى الثمانينات، في زمن كان فيه المصري العادي يموت دون الخامسة والأربعين.

وقد قدر لابنه الثالث عشر أن يخلف أباه رعمسيس العظيم،  ولعله كان في خضم خمسينياته. أقام الملك الجديد في منف، وقام بعدة حملات عديدة في النوبة، وفي آسيا الغربية ضدّ شعوب البحر والليبيين والسردينيين. وفي الأقصر، تطغى شهرته بمقبرته في وادي الملوك ومعبده الجنائزي الذي أعاد استخدام مئات من التماثيل والقطع الحجرية من الأبنية المجاورة. وقد كُتبت لوحة اسرائيل التي يذكر فيها اسم ذلك الشعب للمرة الأولى في عهده ونُصبت في معبده الجنائزي. يزعم البعض أنّ مرنبتاح كان فرعون الخروج، وما من دليل على هذا.

تُوّج سيتي الثاني، ابن مرنبتاح، ملكاً على البلاد بعد حكم قصير لمغتصب، كان نائب الملك على النوبة واسمه ميسوي (وقد غيّر اسمه إلى أمينميسس) وكان قد سيطر على مصر العليا. ولكن مؤيدي سيتي الثاني أحبطوا محاولة الاغتصاب بسهولة، وحكم سيتي الثاني لحوالي ست سنوات ومقبرته مفتوحة للجمهور. أما مقبرة أمينميسس، و.م 10، فهي تخضع للتنقيب.

الآن، لما مات سيتي الثاني كان ابنه سبتاح لايزال طفلا، ومن ثم حكمت زوجة سيتي الثاني الملكة تاوسرت مع الصبي. ولما مات سبتاح، على غير ما توقع، أصبحت الزوجة، زوجة سيتي الثاني، حاكما مطلقا لعامين يعضدها في ذلك المستشار باي، وهو سوري كان له نفوذ هائل في البلاط المصري وقد كوفيء بمقبرة في وادي الملوك (وم 14؛ مغلقة بالنسبة للسياح). وقد خلفها ستناخت وهو رجل مجهول الأصل، قد اغتصب مقبرتها وقام بتوسيعها بصورة استثنائية.

لا نجد من حكام الدولة بعد موت مرنبتاح حاكما ذا شأن سوى رعمسيس الثالث، ابن ست ناخت. سار رعمسيس الثالث في عصره على نهج  رعمسيس الثاني؛ فسمى أبناءه بأسماء أبناء رعمسيس الثاني؛ وبنى معبدا جنائزيا، مدينة هابو، على نهج الرمسيوم. وشيد مقصورة في الساحة الأولى من معبد آمون بالكرنك وبدأ العمل على معبد خونسو، وهو في ذلك يقتفي آثار رعمسيس الثاني. غير أن أوجه الشبه بين عهدي الملكين سطحية. وخلافا لرعمسيس الثاني واجهت رمسيس الثالث مصاعب اقتصادية، ففي بداية عصره تضاعفت أسعار السلع خمس مرات، واشتكى العمال من دير المدينة من عدم دفع أجورهم لعدة شهور وقاموا بالإضراب. ووجهت تُهم الفساد إلى موظفين  كبار في البلاط. وقد قام ابنه خليفته، رعمسيس الرابع، بعمل قائمة للتبرعات التي يزعم فيها أن والده قدّمها لمعابد مصر، وربما كان هذا محاولة منه بدفع الحجج التي كانت تقول إن رمسيس الثالث كان ملكا لا يبالي ويتجاهل حاجات شعبه. ولكن لا يكاد يتطرق شك إلى أن رمسيس الثالث الذي تعاظم فيه الفساد وانعدام الكفاءة كان عاملا أساسيا في الصعاب التي كانت تواجه مصر. لدرجة أن إحدى الزوجات الصغرى لرعمسيس الثالث، تي، تآمرت مع الكهنة والمسؤولين لقتل الملك وتنصيب ابنها مكانه على العرش. كان رمسيس يعاني من المرض الشديد، وكان المتآمرون قد عزموا على تسمية خليفته، ولكن المؤامرة انفضحت وحوكمت تي وآخرون، وثبتت إدانتهم، وأجبروا على الانتحار. وقد مات رمسيس الثالث قبل نهاية المحاكمة وخلفه على العرش وزيثه الشرعي، رمسيس الرابع.

وقد شهد حكام الأسرة العشرين الثمانية الباقون من عصر الرعامسة اضمحلال الأقصر القديمة. فقام السلابون واللصوص بمطاردة المسافرين في صعيد مصر، وأشاعت الحروبُ الأهلية الفوضى في طيبة، واستشرى الفساد في مؤسسات الدولة البيروقراطية. حتى إن السرقات في وادي الملوك كان يُتسامح معها لبعض الوقت لأن المسروقات منها كانت تساعد في تعويض ارتفاع التضخم والكساد الاقتصادي. في بداية الأسرة 20، ضرب فيضان للنيل طيبة وكان من الشدة بحيث إن إصلاح الأضرار التي لحقت معبد الأقصر تطلب ثلاثة آلاف رجل. وبحلول نهايتها، المزيد من فضائح الفساد هزت طيبة حتى إن محاكمة استغرقت ستة وستين يوما أسفرت عن إلغاء مهرجان الأوبت، وهو واحد من أهم الاحتفالات الدينية في البلاد. استمرّ دفن حكام عصر الرعامسة في وادي الملوك، وبعض مقابرهم كبيرة وعلى جانب كبير من الأهمية. مقبرة رمسيس التاسع، على سبيل المثال، مزينة على نحو بديع بعدد هائل من النصوص الدينية. أشرف كهنة الأسرة الحادية والعشرين على الحفاظ على المومياوات الملكية، آخذين إياها من قبورها التي نُهبت في وادي الملوك لإخفائها في مخابئ في مكان آخر (في دب 320 و وم 35).

في عهد رمسيس الرابع، أصبحت تعيينات المسؤولين الإداريين للكهنوت الطيبي وراثية، وشكلت سلطتها المتنامية تهديدا خطيرا للملك. عندما مات آخر ملوك عصر الرعامسة، رمسيس الحادي عشر، أكثر مصر كان يُحكم من موقع تانيس في الدلتا. طيبة، على النقيض، كان يسيطر عليها كاهن آمون الأعظم في الكرنك وعائلته الكبيرة. سيطر حكام الأسرة 22 تدريجيا على معبد آمون بالكرنك وعينوا أقاربهم في مناصب كهنة آمون العظام، وبالتالي نجحوا في السيطرة على صعيد مصر. في الأسرة 23، أصبحت المتعبدة الإلهية لآمون بطيبة السلطة الرئيسية في الإقليم، وهو الوضع الذي استمر حتى صارت مصر جزءا من الإمبراطورية الفارسية في الأسرة 27. ثروة كهنوت آمون يمكن رؤيتها في الحجم الهائل للقبور المشيد بعضها في جبانة طيبة. على سبيل المثال، في الأسرة 25 والأسرة 26 مقبرتا منتومحات (م أ 34) وبيدامينوفيس (م أ 33) في العصاصيف، هما مجموعة معقدة كالتيه من الممرات والغرف تحت الأرض. شهدت نهاية عصر الأسرات إعادة إحياء وجيزة للسلطة المصرية من قبل السكان الأصليين في الأسرة 30، ولكن ذلك لم يدم طويلا. فالإسكندر الأكبر فتح مصر عام 332 قبل الميلاد، وتبنى العادات والتقاليد المصرية وأضاف إلى الآثار في الكرنك ومعبد الأقصر ودير المدينة، وغيرها من المواقع في إقليم طيبة. قام الحكام اللاحقون بالإصلاحات الزراعية التي زادت كثيرا في الإنتاجية، وسمحت في وقت متأخر من عصر الأسرات لسكان مصر البالغ حوالي أربعة ملايين بالتضاعف في وقت مبكر العصر الروماني. استمر نشاط البناء في طيبة خلال العصر اليوناني الروماني. لكن بُعْد المدينة بمسافة كبيرة عن الإسكندرية ضمن لها أن تتراجع إلى الوراء بشكل متزايد، والنزاعات المتكررة بين القرويين المحليين والمحتلين من الأجانب كانت تعني أن صعيد مصر لم يستفد من الإصلاحات بقدرما استفادت الدلتا. طيبة، 'مثال كل مدينة' لم تعد تلعب دورا هاما في الفنون المصرية أو السياسة. وبمجيء المسيحية، بنيت العديد من الأديرة، والكنائس في طيبة ولا نزال نستطيع رؤية أطلالها في الضفة الغربية في دراع أبو النجا، ودير المدينة، وأماكن أخرى. (انظر أيضا أمثلة على الفنون والحرف اليدوية من هذه الفترة في متحف الأقصر للفن القديم). ربما كان لمجيء الإسلام في البداية تأثير اقتصادي أقل لأن طيبة كانت تقع إلى الجنوب من وادي الحمامات ووادي قنا، وهما اثنان من الطرق الرئيسية الأربعة يقصدها الحجاج إلى مكة المكرمة والتجار إلى منطقة البحر الأحمر والمحيط الهندي (الاثنان الآخران يقعان إلى الشمال). في الواقع، لم يكن حتى مجيء السياح الأوروبيين في القرن التاسع عشر، وبشكل أكبر، خصوصا في أواخر القرن العشرين عندما ارتفع شأن طيبة مرة أخرى لتكون قوة اقتصادية وثقافية في المجتمع المصري.

From" The Illustrated Guide to Luxor" by kent R.Weeks ,published by the American University in Cairo Press. Copyright © 2005 White Star S.p.a .   Translated by Egyptologist ArabicAmbassador Ahmed Seddik [AhmedSeddik.com .  ترجمة عالم المصريات أحمد صديق