م أ 96: مقبرة سنفر 
الاتجاهات
الضفة الغربية
وقت الزيارة في الصيف
الشتاء 6 صباحا -- 5 مساء ، وصيف 6 صباحا -- 5 مساء 
امكانية اصطحاب اجهزة تصوير
يسمح لهم خارج الموقع واحيانا فى الداخل بناءا على تصريح 
سعر تذكرة الدخول
ثمن البطاقة في قيمة الجنيه المصري أو في سعر الدولار على الموقع وفقا لمجموعة الأرقام 
قائمة المعابد
كان سنفر عمدة طيبة والمشرف على حديقة آمون فى عهد أمنحتب الثاني. قد كان من أهم مسئولي البلاط وقد انحدر من أسرة ثرية ذات نفوذ، وبما يليق بمكانته جاءت مقبرته واحدة من أكثر المقابر من حيث جمال الزخارف فى جبانة الأقصر. وهى أيضاً من أكثر المقابر تفرداً من الناحية المعمارية. كان لها مكونين منفصلين كلاهما ينعم بالزخارف.

كانت هناك مقصورة على شكل صليب تقع وراء فناء كبير مستوٍ وكانت زخارفها ضافيةً بالمناظر العجيبة الفريدة. لسوء الحظ تلفت المقصورة تلفاً شديداً وأغلقت للجمهور لما يزيد على قرن، وتستخدم الآن كغرفة تخزين. لكن أمام المقصورة على الجانب الأيسر من الفناء سلم شديد الانحدار عسر ينحدر في قاعدة صخرية إلى غرفة دفن سنفر. وهي واحدة من مقابر الدفن القليلة التى زينت فى مقبرة أقصرية، والزخارف فى غاية الروعة.

وبالطبع فإنه السقف الشهير لـ م أ 96 الذي نال الثناء الأعظم من الزوار والذي أعطاها اسم مقبرة الكروم. تقع المقبرة على ارتفاع حوالي مائة متر فوق التل (100 ياردة) من مقبرة رخمي رع (م أ 100) المنحوتة فى قاعدة صخرية رديئة الجودة جداً. كان من العسير جداً خلق أسطح مسطحة ملساء للرسم من دون اللجوء إلى طبقات سميكة من البلاستر، ومثل هذا البلاستر الثقيل لم يكن من الممكن تركيبه على السقف، ومن أجل ذلك حوّل الفنانُ ما كان مشكلة كامنة إلى ذخيرة واستخدم السطح غير المنتظم لخلق شجرة عنب وشرفة مغطاة بالقماش يجعل السطح المتعرج الخشن عناقيد الأعناب تبدو بثلاثة أبعاد. يطير نسر برمز الشن (يعني الصمود) فى مخالبه خلال الشجرة والتأثير رائع، وهو على درجة مساوية من الروعة فى رسوم الأنماط الهندسية المنسوجة. تبدو المنسوجات المرسومة متدلية بصورة غير ثابتة عبر السقف من العواميد وترفرف فى خيال من النسيم العليل.

لم تعانِ مقبرة الدفن بالقدر الذي عانت به مقصورة سنفر التي لا يمكن دخولها الآن، لكنها تدهورت من وقت أن شوهدت للمرة الأولى فى عشرينيات القرن التاسع عشر. الغرفة صغيرة حوالي 2.5 × 3.5 متر (8 ×11 قدم) بسقف 1.8 متر            (6 أقدام). ومن الصعب بالنسبة لأكثر من أربعة أو خمسة سياح التواجد فى نفس الوقت، ومن أجل ذلك قام المجلس الأعلى للآثار حديثاً بتركيب ألواح زجاجية لمنع السياح من لمس الرسوم لكن الزجاج له خاصية عكس عالية ويجمع الغبار مما يجعل الغرفة مخيفة بضيقها. هذه المزعجات تبدو طفيفة رغم ذلك حين ينظر المرء إلى الألوان النابضة للجدران المزخرفة.
مناظر الحياة اليومية التي توجد عادةً فى مقابر النبلاء زينت المقصورة المغلقة الآن. جدران غرفة الدفن مزينة بمناظر جنازية. هذه المناظر لها طابع خاص: فهي تعلي من شأن النساء فى حياة سنفر وتحكي عن العاطفة العظيمة التي من الواضح أن سنفر شعر بها نحوهن.

وهذه عديدة: سنت نفرت وسنت ماي كلتاهما معرفتان بأنهما مرضعتان ملكيتان. سنت مى وسنت ميا وميريت يظهرن وبأسمائهن، لكن علماء المصريات يعتقدون أن كل هذه الأسماء كان من الممكن أن تشير إلى شخص واحد. فى هذه الحالة، تسجل الرسوم الحب بين سنفر وزوجته التى تظهر مرات ومرات فى جميع أنحاء المقبرة، ويرد كذلك ذكر امراة أخرى: "بنته المحبوبة" موت وى؛ وهناك بنتان أخريان معروفتان من مصادر أخرى.
الغرفة الأمامية رسم المناظر هنا فنان ذو موهبة فائقة، وهو أحد رجلين على الأقل ممن عملوا فى المقبرة. قام الفنان بعمله سريعاً بلمسات واثقة، والصور التي رسمها جاذبة وحسنة التناسب. فى أسفل السلم على الجدار الأيسر من الغرفة الأمامية تقدم موت وى القلائد قرباناً (محطمة الآن) وجعران القلب إلى صورة جالسة لسنفر ورائها يحمل الكهنة القرابين من القماش ولحم البقر والبخور. أما سنفر نفسه فهو مرسوم ببساطه بقدر قليل من التفاصيل والتشكيل أشبه بالرموز الهيروغليفية السوداء الصامدة فوق رأسه.

على الجانب الأيمن من الغرفة الأمامية يحمل الخدم صناديق المعدات الجنازية إلى المقبرة متضمنة سريراً وصنادل وتماثيل شابتي ورأس كارتوناج لمومياء سنفر. يجلس سنفر على كرسي ممسكاً صولجانا وعصا مرتدياً أقراطا وتميمة قلبية مزدوجة حول عنقه أما موت وى المعروفة بمنشدة آمون فتقف وراءه.

غرفة الدفن فوق الباب المفضي إلى غرفة الدفن يستلقى ابنا آوى أنوبيس حارسي الجبانة والمقبرة على مقاصير تحيط بباقة من أزهار اللوتس. على الجانب الأيمن من الجدار الأمامي للغرفة يسير سنفر وميريت نحو المدخل مغادرين المقبرة على نحو سحري ليستمتعا بالشمس المشرقة ويتجولا فى الأرض. "وراء هذه الصور يظهران جالسين على مصطبة عريضة في وضع يتسم بالرسمية، لكن يظهر العاطفة كذلك يرتديان ملابس كتان دقيقة وجواهر ضافية. على الجدار الأيسر من الجدار الأمامي ابن سنفر يرتدي جلد الفهد المميز لكاهن سم يُعد القرابين المحروقة لوالديه الجالسين على كراسي عند مائدة قرابين عليها أكوام عالية من الطعام. كمية المواد الغذائية الهائلة يفصلها عامود من النص أمام الابن يزعم أن سنفر والزوجة يتسلمان ألفاً من أرغفة الخبز وألفاً من أباريق الجعة وألف رأس ماشية وألفاً من الطير وألفاً من كل ما هو طيب ونقي".
الجدار الأيسر من الغرفة الجدار الأيسر من الغرفة تالف بشكل سيئ. فى الأصل كان يظهر تفاصيل لموكب سنفر الجنازي بما فى ذلك أربعة ثيران كانت تسحب مزلجاً يحمل تابوته.

يحضرالخدم المعدات الجنازية والملابس ورموز المنصب والمواد الغذائية تظهر الماشية والقرابين الأخرى فى السجل الأوسط. فى السجل السفلي أنشطة مصاحبة لطقس قديم فى الأصل كان يؤدى فى موقع بوتو فى الدلتا الذى يرجع إلى عصر ما قبل الأسرات ويشتمل على رقص ونصب لمسلات. إلى يمين الرجال الممسكين بمسلات صغيرة صورة صغيرة تجثم على كرسي غريب المنظر، هذا هو تكينو، هو الصورة الغريبة التي تظهر أيضاً فى موكب رع موسى الجنازي. عند أقصى اليمين يقف سنفر وزوجته أمام مائدة قرابين فى وضع تعبدي للإله أوزوريس ولا يبقى بادياً سوى قلنسوة الرب.
على الجدار الخلفي من الغرفة ثلاثة سجلات للكهنة يقفون أمام سنفر الذى يجلس إلى طاولة مثقلة بقرابين الطعام، وهناك صورة طبق الأصل لهذا المنظر إلى اليمين مباشرةً من ورائها سجلان يدونان الرحلة الرمزية لسنفر وميريت إلى أبيدوس تمثالهما يجلسان فى مقصورة على مركب مسحوب شمالاً. رحلة العودة إلى الأقصر تظهر فى السجل أسفله وهي تستغل الرياح السائدة وأشرعة المركب منشورة.

على الجدار الأيمن يجلس سنفر وميريت فى مقصورة أمام إيزيس وأنوبيس من أرباب العالم الآخر. وراء المقصورة التعويذة 151 من كتاب الموتى مكتوبة في سلسلة من المستطيلات. تتعلق التعويذة بتحنيط الميت وحفظ موميائه. فى وسط هذا التصميم يكمل أنوبيس تحنيط مومياء سنفر. أما بائه على شكل طائر فتستقر تحت سرير التحنيط. تركع صورتا إيزيس ونفتيس عند طرفي المنظر وأيديهن تستقر على علامة شن رمز الحماية. صور أبناء حورس الأربعة تقف عند زوايا المربع الداخلي عامود جد المقترن بأوزوريس والذي يعني الصمود يقف فوق المنظر الأوسط وبالأسفل ابن آوى أنوبيس الإله المتحالف تحالفاً وثيقاً مع فنون المحنّط. أقصى اليمين يتطهر سنفر وميريت بسيال من الماء الذي يصبه كاهن سم. على التميمة القلبية التي يرتديها سنفر اسم الإسكندر مكتوب بالرموز الهيروغليفية وهي إضافة قام بها زائر يوناني بعد رسم المنظر بأكثر من ألف عام.
الأعمدة الأربعة فى غرفة الدفن تزدان جميعاً بمناظر سنفر والنساء اللائي كن في حياته. سنقرأها باتجاه حركة عقارب الساعة حول كل عامود وباتجاه حركة عقارب الساعة حول الغرفة.

العامود الأمامي الأيسر: على الوجه الأمامي تقف ميريت مع سنفر يقدمان البخور. على الوجه الأيسر تقدم المواد الغذائية. في الظهر تقدم أزهار اللوتس بينما أنثى أخرى ربما ابنته تركع بجانب سنفر ذراعها يحيط برجليه بحنان. الوجه الأيمن من العامود هو أكثر جاذبية. سنفر مع زوجته راكعةً عند قدمه تجلس بجانب شجرة طرفاء ومائدة قرابين.
العامود الخلفي الأيسر سنفر الواقف يتلقى زهرة لوتس من زوجته ميريت. على الوجه الأيسر تقدم له شخشيخه. على الوجه الخلفي تقدم بخورا وعلى اليمين هي وسنفر يجلسان فى كرسيين أمام شجرة من فروعها تبرز الربة إيزيس، وهذا مثال محبوب بشكل خاص لمنظر ديني شائع. يستلقي ابن آوى أنوبيس بوضع مشبه لأولئك الذين على مدخل غرفة الدفن فوق بوابات قصد منها تمثيل مقبرة سنفر.

العامود الخلفي الأيمن تقدم ميريت لزوجها الجالس شراباً، يدها اليسرى تلمس فخذه بدقة. يمسك سنفر بزهرة لوتس وظلال العين وهو يعتبر رمزا للحب والإنجاب. هنا وبالواقع على معظم العواميد حيث صور سنفر وميريت المناظر مليئة بالتلميحات الجنسية. على الوجه الأيسر تقدم ميريت لسنفر قلادة وتلمس التميمة القلبية التي يلبسها حول عنقه. على الوجه الخلفي تقدم قلائد أخرى لسنفر الذي يمسك بمعصمها الأيسر. على الوجه الأيمن يقف سنفر على تل من الرمل ويقوم أربعة كهنة بتطهيره بأسيلة من الماء. يتكرر هيروغليف العيد أربع مرات هنا، مرة أسفل قدمي سنفر وثلاث مرات فوق رأسه.

العامود الأمامي الأيمن تقدم ميريت شراباً لسنفر وأيديهما تتشابك مع بعضها بحنان. على الوجه الأيسر يتخذ الزوجان وضعاً يظهر العاطفة ثانيةً. على الوجه الخلفي يجلس سنفر على كرسي يمكن طيه، يتلقى قطعا من القماش من ميريت. على الوجه الأيمن يقف سنفرعلى تل من الرمل أمام عامود جد بأذرع بشرية تحية أربعة كهان.
لا نعرف ما إذا كان سنفر قد قبر حقاً فى م أ 96 ويبدو أن هيبته فى البلاط الملكي كانت من العظمة بحيث إنه ربما سُمِح له بأن يدفن فى وادي الملوك، وهناك تلميح لهذا من خلال عدد من القطع المنقوش عليها أسماء سنفر وزوجته فى  و م 42، وهي مقبرة شقت أصلاً لتحتمس الثاني لكن لم تستخدم لدفنه.
 

From" The Illustrated Guide to Luxor" by kent R.Weeks ,published by the American University in Cairo Press. Copyright © 2005 White Star S.p.a . Translated by Egyptologist ArabicAmbassador Ahmed Seddik [AhmedSeddik.com.   ترجمة عالم المصريات أحمد صديق

 

زيارة الموقع